روى ابن حبان أن امرأة عثمان بن مظعون دخلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فرأينها سيئة الهيئة فقلن: مالك؟ ما في قريش رجل أغنى من بعلك. قالت: مالنا منه شيء. أما نهاره فصائم وأما ليله فقائم قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فذكرت ذلك له. فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عثمان: أما لك أسوة قال: وما ذاك يا رسول الله فداك أمي وأبي؟ قال: أما أنت تقوم الليل وتصوم النهار وإن لأهلك عليك حقا وإن لجسدك عليك حقا. صل ونم، وصم وأفطر. قالت فأتتهم المرأة بعد ذلك كأنها عروس فقيل لها: مه؟ قالت أصابنا ما أصاب الناس).
ذلك الذي حاولت جمعه قطرة من بحر شمول الإسلام وعنايته الذي لم يترك أمرًا إلا بينه بيانًا شافيًا. وأي أمر أحرى من البيت والحياة الزوجية جدير بالبيان والتفصيل؟ والله ربنا المستعان في كل أمر وهو الهادي للصراط المستقيم.
محمد صفوت نور الدين