فهرس الكتاب

الصفحة 4973 من 18318

وهم ينسون في الفرض الأول هذا أن الذي يحكم على الناس بالصلاح أو غيره هو الله سبحانه وتعالى. وأن الحكم ليس مبنيًا على ظواهر الأعمال فقط بل إلى جانب الأعمال فلا بد أن توضع السرائر والنيات في الميزان. وقد تكون هذه الأخيرة هي الأكثر خطورة.

وهم ينسون أيضًا أن يوم الحساب لم يأت بعد.

إذًا فإن جماهير الناس في حكمهم إلى شخص أنه صالح:

أ-يصدرون حكمًا سابقًا لأوانه.

ب-وهم حكام غير مؤهلين لإصدار هذا الحكم لأنهم لا يطلعون على النيات والسرائر.

ج-لم يكلفهم الله بإصدار هذا الحكم ولا أعطاهم تفويضًا به.

د-هو وحده سبحانه وتعالى صاحب الأمر ومالك يوم الدين والذي يميز الخبيث من الطيب والصالح من غير الصالح.

الفرض الثاني

فلنسلم الآن أنه يمكن للناس معرفة الصالح من غير الصالح من الناس. وهذا هو الفرض الأول في نظرية القبور المسجدية.

أما الفرض الثاني فهو أنه لا بد من دفن هذا الشخص الصالح في قبر مسجدي. ولكن السؤال هو: ما هي العلاقة العقلية بين الصلاح وحتمية الدفن في قبر مسجدي، لا في قبر من قبور عباد الله العاديين.

وأصحاب هذه النظرية ليس عندهم جواب يوضح هذه العلاقة. ويترددون بين حجة وهمية وعذر عجيب. وكلها لن تكون أقوى من التحذير الشديد الذي أصدره لنا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه من القبور المسجدية.

الفرض الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت