فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 18318

ويقر بكرامات الأولياء إلا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه شيئًا، ولا يكفر أحدًا من المسلمين بذنبه، ولا يخرجه من دائرة الإسلام، ولكن يرجو للمسلمين ويخاف على المسىء.

ومع وضوح عقيدة الشيخ وصفائها وجلائها وتسطيرها في كتب تقرأ إلا أن الأعداء من آلة السياسة وأعوان الرياسة وأدعياء العلم رأوا أن اتباع هذه الدعوة سيحط من مقامهم ويصغر شأنهم عند العامة، فقادهم الهوى وحب الرئاسة إلى أن استكبروا عن قبول الحق، وتسلحوا بسلاح الجدل والمكابرة، فأوحوا إلى العوام أن عقيدة الشيخ فاسدة ومخالفة لما عليه المسلمون، وأنه ينتقص من مقام الصالحين، فلا ينبغى اتباعه. وقد وصل بهم الأمر إلى أن حرضوا الدولة العثمانية على مقاومة الدعوة، وزينوا لها أن انتصار الدعوة هدم لدولتهم، وما زالوا يستفزون ملوكها ويستنصرون بقوتها وجيشها وقضائها حتى أوغروا صدرها عل الشيخ ودعوته، فانصاعت لهم الدولة وزادهم في ذلك ما رأوه من انتشار الدعوة وتأسيس الدولة السعودية، وأنها أخذت تغزو العراق وأطراف الشام وتمتد إلى عمان، وازداد خوفهم حين رأوهم دخلوا مكة المكرمة عام 1218هـ. فقام العثمانيون بدورهم بالقلم والسنان .. أما القلم فقد أوعزوا إلى بعض المنتسبين إلى العلم ممن قل نصيبه من العقل والحياء بأن يؤلفوا المؤلفات ضد الشيخ وأتباعه وينشروا بين الناس الأكاذيب والافتراءات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت