فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 18318

وأما السنان فقد كلفت الدولة العثمانية محمد على باشا واليها بمصر أن يجهز الجيوش إلى الجزيرة العربية لحرب النجديين وإبادتهم، فرحب بالأمر فحاربهم ولكنه منى بالهزائم في أول أمره حتى تغلب عليهم عام 1233هـ، وما فتئت الأقطار التابعة للدولة العثمانية تنشر الدعايات والأكاذيب ضد الدعوة وتسميها- تشنيعًا- بالوهابية، وأتباعه بالوهابيين، ولكن اللَّه سبحانه رد كيدهم وازدادت الدعوة نفوذًا وقوة وانتشارا، ولقد اصبح لقب (وهابى) يطلق على كل من دعا إلى اتباع نهج السلف الصالح ومحاربة البدع والخرافات والأوهام والدعوة إلى الكتاب والسنة.

ولعله من المفيد أيها القارئ الكريم أن نذكر لك بعض الأسباب التى أدت إلى نفرة الناس من الدعوة أول أمرها:

السبب الأول: أن العامة والأقطار الإسلامية تنظر إلى الدولة العثمانية أنها دولة الخلافة وأنها هي القائمة بنصر الدين ومحاربة الكافرين، فلما رأوها تقاوم هذه الدعوة السلفية النجدية ظنوا أنها دعوة مخالفة الدين الصحيح، بل لقد وصفهم البعض بأنهم خوارج.

السبب الثانى: ما قام به بعض أدعياء العلم من ذم للدعوة والشيخ وأتباعه وتنفير الناس من كل ذلك ووضع المؤلفات والرسائل في ذلك.

السبب الثالث: ولاة مكة المكرمة والمدينة المنورة وعلماؤها كانوا ممن عادى دعوة الشيخ وناوءوها. فكان الحجاج يثقون بكلامهم ويسمعون منهم لما لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمنتسب إليهما من المكانة والثقة والقبول، فنسبوا إلى الشيخ وأتباعه أنهم لا يحترمون الأولياء والصالحين، ويهدمون قبابهم، ويمنعون من زيارة القبور، ولا يحبون الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ونحو ذلك من الأكاذيب والتشويهات.

وإليك يا أخى الكريم: - عبارة لأحد علماء الدعوة وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب بين فيها موقفهم من الأكاذيب الملفقة عليهم فيقول (رحمه اللَّه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت