وأما ما يكذب علينا سترًا للحق وتلبيسًا على الخلق بأنا نفسر القرآن برأينا ونأخذ من الحديث ما وافق أفهامنا، من دون مراجعة شرح، ولا معول على شيخ، وأنا نضع من رتبة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - بقولنا: النبي رمة في القبر وعصا أحدنا أنفع منه، وليس له شفاعة، وأن زيارته غير مندوبة، وأنه كان لا يعرف معنى لا إله إلا اللَّه، حتى نزل عليه (فاعلم أنه لا إله إلا اللَّه) مع كون الآية مدنية، وأنا لا نعتمد على أقوال العلماء، فنتلف مؤلفات أهل المذاهب، لكون فيها الحق والباطل، وأنا مجسمة، وأنا نكفر الناس على الإطلاق من أهل زماننا ومن بعد الستمائة إلا من هو على ما نحن عليه. ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرير عليه بأنه كان مشركًا وأن أبويه ماتا عل الشرك باللَّه. وأنا ننهى عن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحرم زيارة القبور المشروعة مطلقًا، وأن من دان بما نحن عليه سقطت عنه جميع التبعات حتى الديون، وأنا لا نرى حق أهل البيت رضوان اللَّه عليهم، وأنا نجبرهم على تزويج غير الكفء لهم. فلا وجه لكل ذلك.
فجميع هذه الخرافات وأشباهها- لما استفهمنا عنها- كان جوابنا في كل مسألة {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} .
فمن روى عنا شيئًا من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.
ثم شرع الشيخ- رحمه اللَّه- يرد على كل فرقة بانفرادها وقد تركت نقل ذلك خشية الإطالة.
(يتبع)
عبد اللَّه بن محمد بن حميد