4 -والحرام، ما يحميه الرجل ويدافع عنه، والحرام ما لا يحل انتهاكه، وبهذا المعنى الأخير سميت مكة وما حولها، ومنه قوله تعالى: (29: 67 {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ؟} .
5 -وأحرم الرجل بالحج أو بالعمرة، فهو محرم وحرام، وجمعه حرم - بضمتين - وإنما وصف بذلك لأنه يحرم عليه ما كان له حلالًا من قبل كالصيد والنساء، أو لأنه دخل بذلك في عهد وحرمة من أن يعتدي عليه كما كانت عادة العرب، ومنه قوله تعالى: (5: 1 {أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} .
6 -والأشهر الأربعة الحرم - هي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب وسميت بذلك لأن اللَّه حرمها منذ عهد قديم، والتزمت العرب تحريمها، ومنه قوله تعالى: (9: 36 {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات الأَرضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} .
والحرمة: ما لا يحل انتهاكها، أو ما وجب القيام لها من حقوق اللَّه، وحرم التفريط فيه، وجمعها: حرمات. ومنه قوله تعالى: (22: 30 {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} .
(للحديث بقية)
د. محمد جميل غازى