فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما من شك أن تناولكم للقضية الفلسطينية والإشارة إلى معاناة الفلسطينيين وتوقهم إلى وطن قومي بالتوازي مع ذكركم لمحرقة اليهود في أوروبا، مع العلم أن العرب لم يكونوا طرفًا في محرقة اليهود، وإنما أردتم إحداث التوازن عندما تحدثتم عن قضية الفلسطينيين الذين هم بلا وطن، واليهود المغتصبين لأرض فلسطين وتأكيد إيمان الولايات المتحدة بإقامة الدولتين، مع العلم أن سابقكم جورج بوش الابن قد أعلنها مرتين أنه لن ينتهي عام كذا إلاَّ وتكون الدولة الفلسطينية قد أقيمت بجوار دولة إسرائيل، لذا فإن الأفعال يا فخامة الرئيس هي التي ستفصل بين عصور مضت وعصر جديد نأمل فيه خيراً كثيراً
فخامة الرئيس باراك أوباما
إن الضربة المؤلمة التي وجهتموها إلى قطاعات من المثقفين الذين يسمون أنفسهم «ليبراليين، وتنويريين» ، ولا هَمَّ لهم إلاَّ مهاجمة حجاب المسلمات ومحاربته بكل الوسائل، والربط بينه وبين التخلف، وانتشار التطرف الديني، فقد اعطيتموهم درساً لا يُنسى، بل كشفتم تخلفهم وديكتاتوريتهم، وعدم إيمانهم بحقوق المرأة التي يتشدقون بها، ومما قلتموه بالنص «لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية، وأيضاً السبب وراء خوض الحكومة الأمريكية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق» وقلتم في موضع آخر «إنه من الأهمية بمكان أن تمتنع البلدان الغربية عن وضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم الذي يعتبرونه مناسباً، فعلى سبيل المثال عن طريق فرض الثياب التي ينبغي على المرأة المسلمة أن ترتديها، إننا ببساطة لا نستطيع التظاهر بالليبرالية عن طريق التستر على معاداة أي دين»
وقلتم أيضاً «أرفض الرأي الذي يعبر عنه البعض في الغرب، ويعتبر المرأة التي تختار غطاءً لشعرها أقل شأناً من غيرها»
فخامة الرئيس