وقلتم في خطابكم «يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض، وللتعلم من بعضنا البعض الاحترام المتبادل، والبحث عن أرضية مشتركة، وينص القرآن الكريم على ما يلي «اتقوا الله وكونوا مع الصادقين» وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التي نحن بصددها اعتقاداً مني أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا
يعود جزء من اعتقادي هذا إلى تجربتي الشخصية أنني مسيحي بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالاً من المسلمين، ولما كنت صبياً قضيت عدة سنوات في أندونسيا، واستمعت إلى الآذان ساعات الفجر والمغرب، ولما كنت شاباً عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روح الكرامة والسلام، إنني أدرك بحكم دراستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للإسلام الذي حمل معه في أماكن مثل جامعة الأزهر نور العلم عبر قرون عدة، الأمر الذي مَهَّد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير
وواصلتم خطابكم قائلين ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطيسية وأدوات الملاحة وفن الطباعة بالإضافة إلى انتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم عالية الارتفاع وكذلك على أشعار وفن الخط الراقي، وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلباً وقالباً الفرص كاملة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق» أهـ
فخامة الرئيس باراك أوباما