فقد أبى أصحاب الأهواء الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، أن يتركوا المسلمين لينعموا بشهرهم الكريم، شهر رمضان المبارك دون أن ينغصوا عليهم، وقد انقدحت الشرارة الإعلامية للفتنة من موقع «إيلاف» الإلكتروني، ثم انعقد دخانها بعد أن تلقفت الخبر وسائل إعلامية عربية وإسلامية، لينتقل بعد ذلك إلى بؤرة الإعلام العالمي، ويحتل المرتبة الأولى في النشرات والحوارات والتعليقات حول نص الفتوى الموجهة إلى أصحاب القنوات العابثة بالعقائد، وبث الشُبَهْ الفاسدة، وتمريغ الأخلاق الفاضلة، وخَلْخَلَة التماسك الاجتماعي في الأمة
وقد جاءت الفتوى جوابًا لسؤال إلى فضيلة الشيخ الفقيه صالح بن محمد اللحيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية، عن أصحاب القنوات الفضائية الذين يجلبون البرامج السيئة في رمضان، وبالأخص في وقتي المغرب والعشاء، وهما وقتان يكتنفان ذروة الارتقاء الإيماني عند المسلمين في هذا الشهر العظيم
وعن نص الفتوى كما جاءت على لسان سماحة الشيخ اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة، فقد استفتح الشيخ فتواه بتذكير هؤلاء بأن وزرهم مضاعف، ونصحهم بالابتعاد عن نشر التشكيك في العقائد وتلويث الفطر، وبث الفحش والمجون والخلاعة
ثم أردف بأن «من يدعو إلى الفتن إذا قُدِرَ على مَنْعِهِ ولم يمتنع قد يحل قتله؛ لأن دعاة الفساد في الاعتقاد، أو في العمل، إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل جاز قتلهم قضاءً»
ثم أسْنَد الشيخ رأيه بآية المائدة، وهي قوله تعالى أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا المائدة
الواقع الفقهي لفتوى الشيخ اللحيدان