فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى رضي اللَّه عنه أشرف على تجهيز الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودفنه في قبر مسوى بالأرض أرض حجرة عائشة رضي اللَّه عنها ... هل كان مقصرًا في هذا ... ؟ وهل الصحابة رضي اللَّه عنهم قصروا حين وافقوا عليا رضي اللَّه عنه في ذلك وحين دفنوا بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما دفن؟.
إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - علمهم الدفن الذي يجب، وكان يزاوله بنفسه، وأوصاهم بما يفعلون قبل أن يتوفى. فما بالنا نخرج على هذا؟
إن الأصل في ذلك يرجع إلى ما أحب أن يعرفه سلطان البهرة إن لم يكن يعرفه من قبل، فإن من الشجاعة الدينية، بل ومن الإسلام الحق أن يرجع عن رأيه ويعلن حرمة إقامة هذه الأضرحة وإقامة هذه المقاصير ومخالفتها للشرع، يكون بذلك قد قضى على ضلال ألف ومائة عام سدر فيه جمهور كبير من جماهير المسلمين. الأصل في ذلك أن الأوائل من رءوس ودعاة الدعوة الإسماعيلية والفاطمية، أرادوا صرف المسلمين عن اللَّه، عما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كى يحبطوا عمل المسلمين، ويقضوا على الإسلام في نفوسهم كدين وعليهم كدولة، فابتدعوا كذلك وسيلة ظنوا أن يقبلها المسلمون، يظنونها من دينهم، وهي فكرة الإمامة بذلك المعنى الشيعى الغالى أو الإسماعيلي الفاطمى، فأضفوا على الإمام صفات في حال الحياة أعلى مما للنبي - صلى الله عليه وسلم - من صفات، بل نسبوه إلى اللَّه وجعلوه هو الذي يدور عليه الكون، أو مركزًا تدور عليه الحياة والبشرية، فهو الذي له الحكم فيهم، وهو الذي يجرهم إلى طاعته، وهو الذي يرفعهم درجات، ويرفعهم من نقصهم البشرى إلى كمالهم الإلهى الذي فيه تزول عنهم التكاليف والعبادات ويصبحون في غير حاجة إليها- حتى إذا مات ربطوهم به أيضًا عن طريق التفخيم والتعظيم لقبره ذلك التفخيم والتعظيم لتلك القبور الذي حصل بعد وفاة الأئمة من آل البيت والذى لم يرض عنه صلحاء الأمة من يوم أن وجد.