فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد نجحوا في ذلك، فنجد الكثيرين من المسلمين اليوم- ممن مالوا ميل هؤلاء- مشغولين بالضريح وصاحب الضريح انشغالا عن اللَّه وعن رسوله وعن كتابه الكريم، ومن هنا حصلت تلك الخلخلة الدينية والزعزعة في العقيدة التي حلت بالمسلمين وابتدأت بهم منذ أكثر من ألف عام، وكانت سببًا في تخلفهم الذي هم عليه، ولا زالت تعمل على ذلك مهما يبذل المصلحون والدعاة في سبيل تغيير ما بالمسلمين وإرجاعهم إلى حالة القوة والعزة.
فهل يرضى سلطان البهرة ذلك؟
ثم نأتى إلى الإنسان بعد الوفاة وحال الآخرة: هل حياته في الآخرة مثل حياته في الدنيا؟ وهل هو في آخرته يحتاج دنيانا ومظاهرها وأشكالها؟ وهل مثل هذه المقصورة أو ما هو أحسن منها يرضيه أو يسترعى اهتمامه؟
إن آل البيت رضي اللَّه عنهم بل والصالحين جميعًا يسخرون ممن يفعل ذلك، ويبرءون إلى اللَّه مما ينسب إليهم.
وهل دنيانا بذهبها وفضتها تساوى عندهم شيئًا أو تزن مثقال ذرة مما هم فيه، إن دنيا الأحياء أولى بالأحياء، فهم الذين يحتاجونها. إن حاجة المسلمين اليوم في الاقتصاد، وفي الحرب وفي التصنيع والتطوير، لا تسمح بهذا التبذير والإسراف أبدا، وكان أجدى على المسلمين أن ترصد قيمة هذه المقصورة والتى قبلها على القبر المزعوم للحسين رضي اللَّه عنه- إلى المجهود الحربى، والتصنيع الحربى وإزالة الاحتلال عن المسلمين، أو يساهم بهما في تأسيس مصنع أو مؤسسة صناعية أو علمية، أو بناء مجموعة من المدارس أو المستشفيات.