فهرس الكتاب

الصفحة 5343 من 18318

وفي إنقاذ المستضعفين. يقول سبحانه (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) 75 - النساء.

ولقد حقق المسلمون الصادقون الانتصار على قوى جائرة كانت تطيح برقاب الأحرار. ومكنوا المستعبدين من حرية الاعتقاد والإيمان. وخلصوا المغلوبين من قيود العذاب. ووفروا للناس جميعًا الحياة الكريمة. وللحفاظ على هذه الحياة العزيزة أمر الله وأقام نظامه وسنته في خلقه على دعائم القوة والإعداد والرباط، حفظًا للسلام والأمان وإرهابًا للعدو والقضاء على أوهامه التي تخيل له النصر والغلبة (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) 60 - الأنفال.

والحق لا بد له من قوة تحميه وتدرأ عنه العوادي. والأخذ بهذه القوة ليس نزوعًا إلى الحرب، ولا طلبًا للاستعلاء، ولا رغبة في الهيمنة والثراء، ولكنه إجراء واجب حتم ما دام هناك صراع بين حق وباطل وإيمان وطغيان , وقوة خيرة تبنى وتعمر, وقوة شريرة تهدم وتدمر. ومن أجل ذلك شرع الجهاد ليكون سياج الأمة, وصمام أمنها، ومعقد عزها، ومناط حريتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت