ولقد ألح في خاطري سؤال عن مبعث الحماسة المجمعية تلك لقضية رفض تعدد الزوجات، بينما تخلو الساحة من مشاركة المجمع في نقاش يحدث غالبًا حول الفصحى والعامية وتعريب العلوم إلى غير ذلك، حتى يعلم الناس أنهم أهل الاختصاص بشئون اللغة؟
ألا يعلم الأساتذة الأجلاء أن رأيهم هذا مخالف للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مخالفة صريحة، وأنهم ولا شك يعلمون موقع المخالف للكتاب والسنة ومتبع غير سبيل المؤمنين؟!.
ألم يقرأوا قول الحق تبارك وتعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا36 الأحزاب) أو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به) ..
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد اختار لعباده وشرع لهم التعدد، ما داموا قادرين على الإنفاق عليهن والعدل بينهن، وطبق الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك على الواقع بين أصحابه، ونقل إلينا في مصادر السنة الوثيقة الصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أهم يرغبون عن سنة نبيهم وهو القائل: (من رغب عن سنتي فليس مني) ؟!
فإذا كانوا على هذا الرأي الهائل من المخالفة لروح التشريع الإسلامي، فهل يشفع لهم موقعهم من الدفاع عن الفصحى وحراسة أهدابها؟؟ لا أعتقد ولا أظن .. !!
علي عيد
رئيس الشبان المسلمين بسرس الليان