فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 18318

ولخطورة المقال شكلت لجنة علمية من السادة أصحاب الفضيلة برئاسة الدكتور عبد المنعم النمر، وقررت تنقية الكتاب من النقاط الصارخة في خرافيتها، وخرج الكتاب بعدها في جزء واحد متوسط، بعد أن كان في جزئين. وحمدت الله على ذلك، وفهمت أن الكتاب خلا فعلًا من كل الشوائب، غير أنني اكتشفت مؤخرًا أنني كنت واهمًا في ذلك. إذ ما زال الكتاب بحاجة ماسة إلى المراجعة والتنقية والتهذيب ولا حول ولا قوة إلا بالله .. !

فمما يثير العجب والدهشة أن المؤلف مولع بإقحام إبليس في كل قضية، فيحكي أنه ناقش فلانًا وامتحن فلانًا. حتى الأنبياء وأولي العزم من الرسل، تعلموا على أيدي إبليس لعنه الله .. !

ففي صفحة 256 من الكتاب الذي أقرته اللجنة يقول البيجوري (ويروى أن إبليس قال لسيدنا نوح عليه الصلاة والسلام: خذ مني خمسًا، قال: لا أصدقك، فأوحى الله إليه أن صدقه، فقال: قل. فقال: إياك والكبر، فإني إنما وقعت فيما وقعت فيما وقعت فيه بالكبر، وإياك والحسد فإن قابيل قتل أخاه هابيل بالحسد، وإياك والطمع فإن آدم ما أورثه الله تعالى ما أورثه إلا بالطمع، وإياك والحرص، فإن حواء ما وقعت فيما وقعت فيه إلا بالحرص، وإياك وطول الأمل فإنهما ما وقعا فيما وقعا فيه إلا بطول الأمل) مثل هذه القصص حينما توجد في كتب الأسمار والروايات الشعبية ومجالس العوام، ربما كان شيئًا لا يقام له كبير وزن، أما أن توجد في بكتاب علمي ينتسب إلى العقيدة الإسلامية بتخرج فيه الدعاة باسم الإسلام. فذلك أمر لا يجب السكوت عليه .. !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت