اتق الشبهات وازهد ودع ما
ليس يعنيك واعملن بنية
فمن قصد بهجرته الله والدار الآخرة، فقد وقع أجره على الله عز وجل، ومن قصد بهجرته دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فليس له في الآخرة نصيب من هذه الهجرة، وقد قالوا إن سبب هذا الحديث أن رجلًا هاجر ليتزوج امرأة يُقال لها أم قيس، فقيل له: مهاجر أم قيس، فأفسد هذه الهجرة بنيته، فليس له منها نصيب في آخرته.
فحقيق بكلِّ مسلم يريد السعادة في دنياهُ، والنجاة في أُخراهُ أن يجتهد في تحرير نيته من أيِّ شائبة شرك أو رياء؛ حتى لا يحبط عمله، وتضيع حسناته، وتذهب هباءً منثورًا في يوم يرجو ثواب هذا العمل: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110] .
ويقول الله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83] . والله وحده من وراء القصد.