فهرس الكتاب

الصفحة 4882 من 18318

والله سبحانه يحب من تاب إليه وأناب (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة 224 ويرغبنا النبي صلى الله عليه وسلم في التوبة إلى الله فيقول (لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته. فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها. ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح) رواه مسلم.

ومهما ارتقى الإنسان في درجات الإيمان فإنه ليس معصومًا من الخطأ. يقول الله تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) الزمر 33 - 35 وقال صلى الله عليه وسلم (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) .

ولقد بين الله في كتابه الكريم توبة المصطفين الأخيار. فقال عن آدم عليه السلام (فَتَلَقَّىءَادَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة 128كما بين توبة نوح عليه السلام (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت