فهرس الكتاب

الصفحة 7430 من 18318

الجواب: يحرم على المحرم عقد النكاح لنفسه أو لغيره كما يحرم عليه جماع زوجته أو الإتيان بمقدمات الجماع من القبلة والمباشرة ما لم يتحلل من إحرامه تحللًا كاملًا، والتحلل نوعان: تحلل أصغر، ويكون برمي جمرة العقبة والحلق أو الذبح يوم العيد ويخلع فيه الحاج ملابس إحرامه ويحل له كل شيء ما عدا النساء، وتحلل أكبر ويكون بعد طواف الإفاضة مع ما سبق من أعمال يوم العيد، فإذا جامع الحاج زوجته قبل التحلل الأكبر فسد حجه، ويلزمه إتمام المناسك، وذبح بدنة، ثم يعود في العام التالي لأداء مناسك الحج قضاء لحجه الذي أفسده.

أما إن كان الجماع بعد التحلل الأكبر، فلا شيء عليه؛ لأنه يحل له بهذا التحلل جماع الزوجة، وإن بقي من أعمال الحج المبيت بمنى، ورمي الجمار أيام منى، وطواف الوداع إلا أنه قد تحلل تمامًا من الإحرام، ويؤدي هذه الأعمال وهو حلال، قال تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) [البقرة: 197] .

قال القرطبي في (الجامع) (2/ 399) :

قال ابن عباس وابن جبير والسدي وقتادة والحسن وعكرمة والزهري ومجاهد ومالك: الرفثُ: الجماع، أي؛ فلا جماع لأنه يفسده، وأجمع العلماء على أن الجماع قبل الوقوف بعرفة مفسد للحج، وعليه حج قابل والهديُ. اهـ.

قال ابن قدامة في (المغني) (3/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت