فهرس الكتاب

الصفحة 7615 من 18318

والله تبارك وتعالى الذي أقام الأرض على هذا القانون الكوني هو الذي يأمر الأرض فتتوقف عن الدوران أو تبطئ عن دورانها حتى يطول اليوم إلى سنة، ثم يكون اليوم الثاني كالشهر، واليوم الثالث كالأسبوع، ثم تعود الأرض إلى حركتها العادية في سائر الأيام، وهو سبحانه الذي يأمر الأرض بعكس حركتها في دورانها فتشرق الشمس من جهة المغرب، وهذا يكون بعد الدجال، بدليل انقطاع التوبة وعدم قبولها. قال تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُءَايَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْءَامَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) [الأنعام: 158] .

وقد أخرج البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون؛ وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) . ثم قرأ الآية.

ويأتي المسيح الدجال بطامات كبرى وخوارق عجيبة، فيدعي الربوبية، ويكون معه مثل الجنة والنار، فمن أطاعه أدخله جنته، ومن عصاه أدخله ناره، ويأمر الأرض فتخرج كنوزها وخيراتها، فيوسع على من تبعه، ويضيق على من عصاه، فيا لها من فتنة عظيمة، لا يصمد أمامها إلاّ من وفقه الله وهداه بالعلم النافع والعمل الصالح والصبر الجميل، ولهذا حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منه وذكر لنا صفته وعلمنا كيف ننجو من فتنته، فقال: (إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور) .

فالدجال ناقص غير كامل بين بني البشر، ورب العالمين له صفات الكمال والجمال والجلال، ثم قال: (مكتوب بين عينيه كافر يقرؤها كل مؤمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت