فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أراد الله سبحانه وتعالى أن يقيم الحجة على عباده، ويلزمها خلقه فساق في ذكره الحكيم، وتنزيله المصون الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - في أسلوب رصين ركين قويم فيأتي الحث على نظر الإنسان إلى أصل جبلته بقوله: (فلينظر) وهذا للمعاينة والمشاهدة لأصل خلقه وتكوينه وبداية إنشائه، وتكرير لفظه الخلق دليل على أنه أمر محير أن يكون هذا الإنسان بكل جبروته وغمطه لحق الله عليه، وكنوده للنعم، والآلاء غير المحصورة - غافلًا عن ذكر ربه، قاسطًا ناكبًا عن سواء المحجة، عادلًا بربه كثيرًا من مخلوقاته سبحانه وتعالى عما يشركون.
وأنت أيها المسلم إذا تدبرت قدرة المعبود الخالق في ذات نفسك، وهي أقرب الموجودات إليك وكنت في موضع الإنصاف للحق والعدل كنت نادمًا على تفريطك في جنب الله.
وبنو آدم جميعًا مدعوون للتفكر والتدبر والتأمل وهذا نص قرآني صريح يحفزهم إلى ذلك ويحضهم عليه حتى يكون إيمانهم كاملًا وراسخًا عن يقين.
وقد أكثر الباحثون من الأطباء المتخصصين ذكر كثير من البحوث والدراسات المتطورة المتوافقة مع إعجازات القرآن الغيبية التي سبقت هذه الاكتشافات والبحوث بالمئات من السنين الخالية، وهذا منزع كريم، وجهد طيب مشكور وقد تحدثتُ - أي كاتب المقال - في أكثر من مؤتمر علمي عن الإعجاز الطبي في القرآن ونبهت إلى أن هذا النمط من الإعجاز العلمي حجة على المسلمين من أدني أطراف المعمورة إلى أقصاها، وهم مسئولون عنه في الموقف، ومثلما يسعى الإنسان إلى الطبيب المعالج ليداوي بدنه من أرجاس المرض، وأوجاع الداء، فإنه أيضًا مطالب بالاختلاف والرجوع إلى العلاج الشافي للنفس والروح والوجدان، وذلك باتباع منهج السماء الداعي إلى الحق والهدى والصواب.