وكذلك يرى أئمة الصوفية أنه ليس للقطب في الزمان الواحد مدة محددة، ولا يعزل حتى ينقضي أجله، وقد يستمر سنوات، أو سنة، أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعةً، وذلك حسب ما قدر الله له، ومن الأقطاب من يمكث ثلاثة وثلاثين سنة، ومنهم من يمكث ثلاث سنوات، وتنسخ دعوة القطب بدعوة أخرى كما تنسخ الشرائع بالشرائع، ولا يُورث القطب كما يورث الحكم الظاهر.
سادسًا: مكان القطب وإقامته:
يحدد ابن عربي مكان القطب بقوله: إن القطب لا يرى شيئًا إلا ويرى الله قبله، وله في البلاد مكة، وإذا سكن أي مكان آخر بجسمه، فإن محله مكة وليس غيرها. ( [الحكومة الباطنية) للشرقاوي (51) ] .
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.