فهرس الكتاب

الصفحة 13063 من 18318

في يوم الاثنين اليوم العاشر من جمادى الأولى من هذه السنة اجتاز رجل من الروافض من أهل الحلة بجامع دمشق وهو يسب أول من ظلم آل محمد ويكرر ذلك لا يفتر، ولم يصل مع الناس ولا صلى على الجنازة الحاضرة وهو يكرر ذلك السَّبّ ويرفع صوته به، فلما فرغنا من الصلاة نبهت عليه الناس فأخذوه وإذا قاضي القضاة الشافعي في تلك الجنازة حاضر مع الناس فجئت إليه واستنطقته من الذي ظلم آل محمد؟ فقال: أبو بكر الصديق، ثم قال جهرة والناس يسمعون: لعن الله أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد، فأعاد ذلك مرتين، فأمر به الحاكم إلى السجن، ثم استحضره المالكي وجلده بالسياط وهو مع ذلك يصرح بالسب واللعن والكلام الذي لا يصدر إلا عن شقي، واسم هذا اللعين علي بن أبي الفضيل بن محمد بن حسين بن كثير، قبحه الله وأخزاه، ثم لما كان يوم الخميس سابع عشر من الشهر نفسه عقد له مجلس بدار السعادة، وحضر القضاة الأربعة وطُلب إلى هناك فقدر الله أن حكم نائب المالكي بقتله فأخذ سريعًا فضرب عنقه تحت القلعة وحرقه العامة وطافوا برأسه البلد ونادوا عليه هذا جزاء من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم، وقد ناظرت هذا الجاهل بدار القاضي المالكي وإذا عنده شيء مما يقوله الرافضة الغلاة وقد تلقى عن أصحاب ابن مطهر أشياء في الفكر والزندقة، قبحه الله وإياهم. [البداية والنهاية 14/ 250] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت