فهرس الكتاب

الصفحة 13062 من 18318

ففي نفس الشهر الذي ماتت فيه شغب من السنة التالية لم يكن بين موتها والقبض عليه وسمل عينيه وعذابه بأنواع العقوبات إلا مقدار سنة واحدة وانتقم الله منه، ثم أمروا بإحضاره فلما حضر سملوا عينيه حتى سالتا على خديه، وكان تارة يحبس وتارة يخلى سبيله، وقد تأخر موته إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وافتقر حتى قام يومًا بجامع المنصور فسأل الناس فأعطاه رجل خمسمائة دينار .. يقول تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} ، وهكذا عاقبة الأشرار. [البداية والنهاية 11/ 175 - 178]

وفاة إمام الأئمة عماد الدين المقدسي سنة 744هـ: في يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى توفي صاحبنا الشيخ الإمام العالم العلامة الناقد البارع في فنون العلوم عماد الدين أحمد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته، مرض قريبًا من ثلاثة أشهر بقرحة وحمى سل، ثم تفاقم أمره وأفرط به إسهال وتزايد ضعفه إلى أن توفي يومئذ قبل أذان العصر، وكان آخر كلامه أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فصلى عليه يوم الخميس .. وكان مولده في رجب سنة 705هـ، فلم يبلغ الأربعين وحصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار وتفنن في الحديث والنحو والتصريف والفقه والتفسير والأصلين والتاريخ والقراءات وله مجاميع وتعاليق مفيدة كثيرة وكان حافظًا جيدًا لأسماء الرجال وطرق الحديث عارفًا بالجرح والتعديل بصيرًا بعلل الحديث حسن الفهم له، جيد المذاكرة صحيح الذهن مستقيمًا على طريقة السلف واتباع الكتاب والسنة مثابرًا على فعل الخيرات، رحمه الله. [البداية والنهاية 14/ 210]

نادرة من الغرائب

سنة 755هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت