فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 18318

وفد رتبت الخبائث في هذه الآية ترتيبًا تصاعديًا فكانت المحرمات فيها أربعة أنواع، أولها: الفواحش وهي أدناها مرتبة - وثانيها: الإثم والظلم، وهو أشد درجة من سابقه، وثالثها: الشرك باللَّه تعالى وهو أعظم تحريمًا، ورابعها القول على اللَّه بغير علم، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وفي دينه وشرعه. وقد قال الإمام ابن تيمية في كتابه: (( جواب أهل الإيمان ) ): (الطيبات التي أباحها اللَّه هي: المطاعم النافعة للعقول والأخلاق، والخبائث هي الضارة للعقول والأخلاق، كما أن الخمر هي: - أم الخبائث - لأنها تفسد العقول والأخلاق، فأباح اللَّه الطيبات للمتقين لكي يستعينوا بها على عبادة ربهم التي خلقوا لها، وحرم عليهم الخبائث التي تضرهم في المقصود الذي خلقوا له) .

وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تقابل بين الطيب والخبيث في الناس والأموال والبلاد والكلام، يقول اللَّه تعالى: (3: 179 {مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} ) (4: 2 {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ) ( {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا} ) (14: 24 - 26 {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء 24 تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت