ومن المعلوم أن التجارة في الخمر والبيرة ونحوها من المخدرات والمسكرات حرام والكسب من هذه التجارة كسب خبيث لا يحل تملكه ولا يباح التصرف فيه، فإذا كان التاجر يتجر في هذه التجارة المحرمة فإنه لا يحل أن يؤخذ من ربح هذه التجارة هدايا ولا يحل أن تتناول المطعومات التي اشتريت من هذا الربح ومن قبل الهدية من هذا الربح أو أكل الطعام الذي اشتري به فإنه يكون مشاركًا في الإثم ومتورطًا في الذنب فإذا كان الشخص من الأشخاص ربح هذه التجارة المحرمة وله ربح آخر من حلال فإنه يحل قبول الهدايا من هذا الشخص، وأكل طعامه حيث لم يتميز الحرام ولم يكن معينًا، وقد سُئل ابن مسعود رضي اللَّه عنه عن رجل اختلط ماله الحلال بماله الحرام هل يصح أن يأكل من طعامه، فقال لنا المهنأة وعليهم المأثمة.
ومن المعلوم أن اليهود كانوا يستضيفوا الرسول (وكانوا يقدمون له الهدايا فكان يأكل من طعامهم ويتقبل هداياهم مع علمه أن أموالهم امتزجت حرامها بحلال كما قال القرآن الكريم: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} .
3 -تشاجرت امرأة مع امرأة أخرى فأجهضتها فهل على هذه المرأة الدية وما قدرها؟
وردًّا على السؤال أجاب فضيلة الشيخ سيد سابق فقال:
إذا مات الجنين بسبب الجناية على أمه عمدًا أو خطأ ولم تمت أمه وجب فيه غرة. والغرة خمسمائة درهم من الفضة سواء انفصل عن أمه وخرج ميتًا أو مات في بطنها سواء كان ذكرًا أو أنثى.
فأما إذا خرج حيًا ثم مات ففيه الدية كاملة، فإن كان ذكرًا وجب دية الرجل وإن كان أنثى وجبت دية المرأة.