فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 18318

يقول كعب بن مالك (فجئت أمشي حتى جلست بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك(1) ؟ قلت بلى إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن أخرج من سخطه بعذر. ولقد أعطيت جدلًا ولكن والله قد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضي به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عفو الله. لا والله ما كان لي من عذر. والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك). وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبًا قبل هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله بما اعتذر به المخلفون. قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله لك. فو الله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي ثم قلت لهم: هل لقى هذا معي أحد؟ قالوا: نعم رجلان قالوا مثل ما قلت وقيل لهما مثل ما قيل لك. فقلت من هما قالوا مرارة بن الربيع العامري. وهلال بن أمية الواقفي. فذكروا لي رجلين صالحين شهدا بدرا فيهما أسوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت