فهرس الكتاب

الصفحة 10911 من 18318

قال الترمذى: وحديث جعفر بن محمد عن أبيه في هذا أصح من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -].

مناسبة الجمع بين السورتين

إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وهذا هو تجريد التوحيد، فسورة الكافرون هى سورة البراءة من الشرك وأهله وتوحيد الله بالعبادة وهذا هو توحيد الإلهية.

وسورة الإخلاص تتضمن صفة المعبود بحق وهو الله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وهذا هو توحيد المعرفة والإثبات.

سبب نزول السورتين

ذكر المفسرون في أسباب نزول هاتين السورتين أحاديث لا تخلو من مقال، فذكروا أن المشركين عرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعبد آلهتهم سنة، ويعبدوا الله سنة فنزلت سورة البراءة من الشرك وأهله في الحال وفى الاستقبال {قل يأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولى ديني} .

والتكرار في السورة إما للتأكيد على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يعبد عبادتهم، ولا يعظم معبوداتهم، وإما لبيان الحال والاستقبال، وهو أنه لا يعبد عبادتهم حالا، ولا يمكن أن يعبد عبادتهم في المستقبل. ثم كانت البراءة المطلقة من عبادتهم ومعبوداتهم في قوله تعالى: {لكم دينكم ولى دين} وليس في هذا إقرار لمنهجهم الباطل، بل تبرؤ منه.

وذكروا في سبب نزول سورة الإخلاص أنهم قالوا: يا محمد انسب لنا ربك، وكأنه لما تبرأ من عبادتهم ومن معبوداتهم قالوا له فمن تعبد؟ انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} .

مناسبة بين السورتين وسور أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت