فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأحاديث الدالة على وجوب الصلاة في الجماعة، وعلى وجوب إقامتها في بيوت اللَّه التي أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه، كثيرة جدًا، فالواجب على كل مسلم العناية بهذا الأمر، والمبادرة إليه، والتواصى به مع أبنائه، وأهل بيته، وجيرانه، وسائر إخوانه المسلمين، امتثالًا لأمر اللَّه ورسوله، وحذرا مما نهى اللَّه عنه ورسوله، وإبعادًا عن مشابهة أهل النفاق، الذين وصفهم اللَّه بصفات ذميمة، من أخبثها تكاسلهم عن الصلاة، فقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا - مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} .
ومتى ظهر الحق، واتضحت أدلته، لم يجز لأحد أن يجيز عنه لقول فلان أو فلان، لأن اللَّه سبحانه يقول: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} . ويقول سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
ولا يخفى ما في الصلاة في الجماعة من الفوائد الكثيرة، والمصالح الجمة، ومن أوضح ذلك التعارف، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق، والصبر عليه، وتشجيع المتخلف، وتعليم الجاهل والبعد عن سبيل أهل النفاق، وإظهار شعائر اللَّه بين عباده، والدعوة إليه سبحانه بالقول والعمل، إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة.
وفقني اللَّه وإياكم لما فيه رضاه، وصلاح أمر الدنيا والآخرة، وأعاذنا جميعًا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ومن مشابهة الكفار والمنافقين، إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز