فهرس الكتاب

الصفحة 11522 من 18318

قال الإمام ابن القيم - رحمه اللَّه - في جلاء الأفهام: «الفرق بين محمد وأحمد من وجهين: أحدهما: أن محمدًا هو المحمود حمدًا بعد حمد، فهو دال على كثرة الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه، وأحمد أفعل تفضيل من الحمد، يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره، فمحمد زيادة حمد في الكمية، وأحمد زيادة في الكيفية، فيحمد أكثر حمد، وأفضل حمد حمده البشر، والوجه الثاني: أن محمدًا هو المحمود حمدًا متكررًا كما تقدم، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره، فدل أحد الاسمين - وهو محمد - على كونه محمودًا، ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه، وهذا هو القياس، إلى أن قال: وأيضًا فإن الاسمين إنما اشتقا من أخلاقه وخصاله المحمودة التي لأجلها استحق أن يسمى محمدًا وأحمد، فهو الذي يحمده أهل الدنيا وأهل الآخرة، ويحمده أهل السموات والأرض، فلكثرة خصاله التي تفوق عدّ العادين سمي باسمين من أسماء الحمد، يقتضيان التفضيل والزيادة في القدر والصفة» .

وللحديث صلة - إن شاء اللَّه - والسلام عليكم ورحمة اللَّه

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب بدء الوحي باب جـ1/ 31، 32، ومسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب 26 جـ3/ 1393 - 1397.

(2) تفسير ابن كثير (ج4/ 173) . ... (3) تفسير ابن جرير (جـ6/ 22) . ... (4) راجع تتمة أضواء البيان (جـ8/ 180) .

(5) هكذا قال، والصواب أن يقال: بعث بالدين الإسلامي؛ لأن اللَّه أوحى به إليه، وحتى لا يتوهم متوهم أنه جاء به من عند نفسه.

(6) الكاتب وهو نصراني لم يذكر الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتها لوجوبها على المسلم عند ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم.

(7) انظر محاسن التأويل للقاسمي (ج16/ 5788) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت