فهرس الكتاب

الصفحة 12510 من 18318

هذا ما ذكره السيد الدكتور، وهذا خطأ فادح قادح، يدل على أن سيادته ليس له أدنى دراية بالحديث وعلومه، فخبر الآحاد ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف وموضوع، ولكلٍّ شروطه وأحكامه، وتفصيل ذلك له كتبه العديدة المعروفة التي تدرس للطلاب، وهناك كتب أكثر عمقًا وتفصيلًا يرجع إليها الأساتذة المتخصصون.

والحديث الضعيف ليس حجة، ولا يؤخذ به في الأحكام.

وهذه الإشارة أظن أنها تكفي، ولا حاجة للتعقيب المفصل على ما ذكره السيد الدكتور، غفر الله تعالى لنا وله.

ثانيهما: أريد أن أستأذن كاتبنا الكبير في التوسع قليلًا في بيان ثانيهما، حتى تتضح الصورة، ولكم أن تأخذوا منه ما شئتم، وأن تتركوا ما شئتم.

أهم كتب عند الشيعة هي كتب الحديث، والمعتمد عندهم منها أربعة.

وفي عصرنا ألف أحد كبار علمائهم وهو عبد الحسين شرف الدين الموسوي كتابًا أسماه «المراجعات» ، كتبت ردًا عليه يقرب من ألف صفحة، وهو كتابي «المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر البشري .. الفرية الكبرى» ، ومما ذكره السيد الكاتب عن الكتب الأربعة:

«الكتب الأربعة هي مرجع الإمامية (1) في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان، وهي: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها.

والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها». اهـ.

ويقول أحد علمائهم في مقدمته لإحدى طبعات كتب الكافي:

«مؤلف الكتاب سجل على صفحاته زهاء سبعة عشر ألف حديث، وهذه الأحاديث جميعها ذهب المؤلف إلى صحتها، ولذلك عبر عنها بالصحيحة» .

ويقول أيضًا في المقدمة: «يعتقد بعض العلماء أنه عرض على القائم عليه السلام فاستحسنه وقال: كاف لشيعتنا» (2) .

هذا بعض ما جاء عن كتابهم الأول في الحديث: الكافي.

وسأكتفي هنا بعرض القليل من أبوابه، مع ذكر شيء قليل من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت