فهرس الكتاب

الصفحة 9607 من 18318

د- الاجتهاد مصدر هام من مصادر الشريعة الإسلامية، وهو ضروري جدًا لبقائها وحياتها واستمرارها؛ لأنها الشريعة الخاتمة إلى قيام الساعة؛ ولذا جاء فيها من الأصول والأحكام ما يجعلها قادرة على أن تفي بجميع حاجات الإنسان في كل زمان ومكان، بالرغم من أن حوادث الحياة كثيرة متجددة غير محصورة، بينما نصوص الشريعة محصورة، فخصها الله بالعموم والشمول، وجعل فيها عوامل السعة والمرونة، وشرع الله للمسلمين الاجتهاد يستنبطون بواسطته الأحكام من الشريعة وقواعدها العامة، فأوجد الله فيه مجالا رحبا لمواجهة كل مستحدث دون تفريط في حدود الله ولا تضييع لحقوق الإنسان (3) .

هـ-الرجوع في مسائل الخلاف إلى ما أرشد الله إليه، في قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إ) [النساء: 59] ، وفي قوله: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) [الشورى: 10] .

فلابد من رد مسائل الخلاف إلى الله ورسوله، فإذا ظهر الدليل اتبعناه أيا كان قائله، ويدخل في هذا الباب.

ووجوب إعادة النظر في المسائل الفقهية المختلف فيها، وترك الآراء التي ثبت بطلانها وضعفها لمخالفتها نصوص صحيحة، وطرح ما كان مبنيا منها على قياس فاسد، أو تأويل بعيد، أو عدم اطلاع على الحديث، أو عدم صحته، وأشباه ذلك مما أخطأ فيه بعض الفقهاء (4) ، وهم معذورون مأجورون، كما أوضحنا (5) ، لكن لا عذر لمن عرف الحق من بعدهم وحاد عنه واطرح الدليل تعصبًا أو هوى! ويدخل في هذا الباب:

ز-عدم تتبع زلات العلماء العلمية والشذوذات الفقهية، وهو وإن كان على غير قصد من العالم ولا تعمد، وصاحبه معذور ومأجور، ولكن ينبغي ألا يتبع في ذلك، ففيه خطر عظيم (6) .

قال سليمان التيمي: (إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت