فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 18318

وَلَو أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) ثم جاء دور هذه الأمة. ويعلم الله أن الجدل هو دأبها بحيث يحسب المرء كأن الرزق موكول إلى البشر وليس لقدر الله فيه دخل وقد أجاب عن كثير من التساؤلات بقوله تعالى (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُو حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) 2 - 3 الطلاق وهو يفيد أن رزق الله لعباده غير خاضع لتقديرات الخلق وإنما هو فوق حساب البشر وهو بيد الله الغني الحميد وقد قال الله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا) 112 النحل قال ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد قال بعض السلف جعل الله لكل عمل جزاء من جنسه وجعل جزاء التوكل نفس كفايته لعبده فقال (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُو حَسْبُهُ) ولم يقل نؤته كذا وكذا من الأجر كما قال في الأعمال بل جعل نفسه سبحانه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه فلو توكل العبد على الله حق توكله وكادته السماوات والأرض ومن فيهن لجعل له مخرجًا من ذلك وكفاه ونصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت