والمال هو الحسب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحسب المال» . [رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم 1870] ، وقال أيضًا: «إن أحساب الناس بينهم هذا المال» [رواه النسائي وحسنه الألباني في إرواء الغليل 1871] ، وهو من مظاهر قوامة الرجل على المرأة، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] ، وبالمال يتناكح الناس ويتبايعون ويسافرون من أجله ويرتحلون، وهو يدخل في كل مجالات الحياة، ولعظيم قيمة المال لا يجوز تمكين السفهاء منه، قال تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: 5] ، فيجب أن يكون تحت أيدٍ أمينة تقوم برعايته وتنميته. وقد ورد ما يدل على عدم جواز دفع أموال من لا رشد لهم إليهم كما في قوله تعالى: {فَإِنْْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] ، فجعل الرشد شرطًا لدفع أموالهم إليهم، ومن الأولى عدم جواز دفع أموال غيرهم إليهم مع عدم الرشد، كذلك شرع الحَجْرُ على السفيه الذي لا يُحسن التصرف في ماله لحفظ ماله بما لا يعود عليه بالضرر، إلى آخر ذلك من الأدلة على عظيم قيمة المال في الإسلام وحرمة التعدي على مال الغير إلا بوجه مشروع سواءً كان المال لمسلم أو لكافر، ومن أتلف مال غيره ضَمِنَ ما أتلفه حتى ولو كان صغيرًا أو مجنونًا سواءً ضمنه بالمثل أو بالقيمة، وشُرِعَ قطع يد السارق للحفاظ على المال.
ثانيًا: طرق تحصيل المال: