الدكتور ركويج ... يعترف بأنه من قبل الحرب كانت لديه معلومات عن هذا الأثر الضار، لكنه كان يعتقد أنه كان مقصورًا على استعمال لحم الخنزير الطازج فقط أثناء خدمته الطبية لاحظ إصابات عديدة بالزائدة والتهاب المرارة والتهابات في المعدة والأمعاء والأكزيما الحادة والالتهابات الجلدية الموضعية إلخ، التي كانت تظهر عند الفلاحين بعد أيام قليلة من ذبح الخنزير
ظهور هذه الأمراض بشدة لا يظهر بعد أكل لحم الخنزير المجفف والمملح أو لحومه المحفوظة، آنذاك كان يعتقد أن هذه المشتقات المصنعة من لحم الخنزير لم تكن كثيرة الضرر على الصحة، وهذا خطأ أوضحه بعد ملاحظاته خلال فترة ما بعد الحرب، عندما قلّت الأطعمة والناس أصابها الجوع، ومع ذلك جموع كبيرة من الناس الذين لم يصابوا بجروح وتلقوا كميات غذائية منتظمة مع أنها قليلة بدوا سالمين
لحم الخنزير لم يكن موجودًا تقريبًا، واللحوم الأخرى كان يحصل عليها بنسبة قليلة، وهكذا كانت كمية الدهون والسكر التي توزع قليلة، والسكان كانوا يتغذون بالحبوب والبقوليات والخضار، لذلك فإن أمراضًا مثل الزائدة وتصلب الشرايين وأمراض المرارة والروماتيزم والجلطة وارتفاع الضغط خلال هذه الفترة كانت معدومة عمليًّا
ولكن عندما استعادت الدولة اقتصادها عام ... م، ولحم الخنزير عاد إلى الظهور بشكل واسع، وأصبح تحت تصرف الشعب الألماني عادت إلى الظهور الأمراض والعلل التي كانت اختفت حتى ذلك التاريخ بشكل عملي، وبشكل ملموس ومؤسف كان هناك ازدياد شديد للأمراض السرطانية مرضى كثيرون بأعمار تتراوح بين ... وسنة والذين عاشوا حتى ذلك الحين دون الإصابة بأي مرض، أصيبوا فجأة باضطرابات هضمية لم يكن سببها إلا سرطان المريء أو المعدة أو الأمعاء