فمن أراد أن ينال الفضل فليقتد بهم وليتأس بهديهم، وقال تعالى «أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» يونس
فالفضل لهم هم لأنهم آمنوا واتقوا فاستحقوا البشرى في الدارين، أما من يتعدى ويتوسل بهم ويسأل الله تعالى بجاههم فقد وقع بذلك في الشرك القبيح والضلال المبين «وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ» يونس
فليرجع هؤلاء إلى الله تعالى، وليبتعدوا عن التوسل الممنوع الذي يوقعهم في الشرك القبيح، وليتوسلوا إلى الله تعالى بما شرعه وأذن به كالتوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه الحسنى أو بصفة من صفاته العليا، أو التوسل إلى الله تعالى بعمل صالح قام به العبد نفسه، أو التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح الذي يرجى إجابة دعائه، وذلك بأن يكون حيًا ويسمع ويقدر على ذلك، والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل، والحق لا يخفى على طالبه
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى