وهدفي هنا ليس مناقشة هيئة المعايير ولا هيئات الرقابة، وإنما تأكيد بطلان ما صدر عن هذه الهيئات حتى لا نُخدَع بهذه الأصوات، ولنثبت المتمسكين بالحق، والله عز وجل من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل
المجامع الفقهية الدولية
هذه المجامع تضم صفوة علماء الأمة من أهل الاختصاص، إلى جانب خبراء في التخصصات المختلفة، وطريقة عملها معروفة للسادة العلماء الذين يُدْعَوْن لحضور مؤتمراتها
فكل مجمع يحدد الموضوعات التي سيبحثها في المؤتمر القادم، ثم يستكتب الأعضاء والخبراء في هذه الموضوعات، ويحدد المؤتمر وجدول الأعمال، ثم تعرض هذه الأبحاث وتناقش مناقشة مستفيضة، ثم تصدر القرارات أو تؤجل لمؤتمر آخر لمزيد من البحث والدراسة
وهذه المجامع هي
أولاً مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي
وهو يمثل جميع الدول الإسلامية، ويضم أيضًا أعضاء معينين لا يمثلون دولاً، وإنما لمكانتهم العلمية، فهم من كبار العلماء والفقهاء في العالم وإلى جانب الأعضاء خبراء من أنحاء العالم، ولذلك يحضر المؤتمرات عادة ما يزيد على المائة
ثانيًا المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي
وهو يضم ثلاثين عضوًا من كبار العلماء من أنحاء العالم، ويضم أيضًا عددًا كبيرًا من الخبراء
هذان المجمعان الدوليان هما المرجع الأعلى للأمة الإسلامية فيما يصدر عنهما من قرارات
والمجمع الثالث، وهو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، هو أقدم المجامع، وكان دوليًّا؛ يتكون من ثلاثين عضوًا من مصر وعشرين من خارج مصر، وكان يسير بالطريقة التي تتبعها المجامع الدولية في المؤتمرات السنوية، والقرارات التي أصدرها آنذاك كان لها أثر كبير