فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 18318

فالمبدأ الواضح أن النصارى في أكثر دول العالم يتخذون مواقف معينة من الإسلام. بل إننا لا ننسى ذلك الصراع الدموي الدائر في إيرلندا بين الكاثوليك والبروتستانت، حيث ترد الأنباء إلى الآن بعدد القتلى الذين يسقطون من الفريقين في هذه الحرب المشتعلة بينهما وما تحمله من فظائع رغم أنهم أبناء دين واحد ودولة واحدة.

وخلاصة القول أنه من الخطأ أن تؤكد أن النصارى في مصر هم أصحاب هذه المنشورات التي تقصد إلى إثارة حرب أهلية وتمزيق جبهتنا الداخلية. فالشواهد تدل على خلاف ذلك.

ثم أستطرد فأقول: رب ضارة نافعة.

فإن هذه الأحداث قد أثبتت لنا أن شباب الأزهر وشباب الإسلام عامة مازال بخير، وان صحوة الأزهر قد تعود وتدوم (1) .

ويمكن بعد هذا أن نستفيد أمورًا أخرى، منها:

1 -أن نستطيع فتح أعيننا جيدًا لمن يريدون تفتيت الجبهة الداخلية لمصلحة الشيوعيين الملحدين أو غيرهم.

2 -أن نأخذ حذرنا من أية محاولة للتبشير الصليبي السافر، فقد ينتج عنها مالا تحمد عقباه، مما يهدد سلامة الجبهة الداخلية. ونلفت أنظار سلطات الأمن لإيقاف مثل هذه المحاولات فورًا.

3 -أن تكون فرصة وعبرة تلفت أنظار الدعاة إلى الله لزيادة نشاطهم ومحاولة تعميق مفاهيم الإيمان في قلوب الناس حماية لها من محاولات التبشير الضالة.

4 -أن يكون ذلك درسًا للمسلمين بوجوب نبذ ما بينهم من فرقة واختلاف، بالبحث عن أسبابها ومحاولة العلاج.

والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

رئيس التحرير

(1) نشرنا في هذا العدد من «التوحيد» القرارات والتوصيات التي صدرت عن مؤتمر شباب الأزهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت