فهرس الكتاب

الصفحة 13941 من 18318

الثاني: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (3/ 99) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا الحسن بن الجهم قال: أخبرنا الحسين بن الفرج قال: أخبرنا الواقدي قال: فحدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه عن عمته قالت: قال عكاشة بن محصن: «انقطع سيفي يوم بدر» القصة.

ثالثًا: التحقيق

الطريق الأول: سنده تالف لوجود سقط من بعد ابن إسحاق، قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (2/ 144) : «محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر، المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمى بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة» . اهـ.

قلت: يتبين من كلام الحافظ أن ابن إسحاق: بالنسبة للاعتقاد: رمى بالتشيع والقدر، وبالنسبة للإسناد: مدلس من صغار الخامسة.

1 -أما عن التدليس فقد أورده الحافظ ابن حجر في كتابه «طبقات المدلسين» في المرتبة الرابعة من المدلسين رقم (9) وقال: «محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني: صاحب المغازي صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم» . اهـ.

أ- قلت: والمرتبة الرابعة من المدلسين بينها الحافظ في مقدمة طبقات المدلسين فقال: «من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل» . اهـ.

ب- فإذا كان هذا هو حال ابن إسحاق إذا روى حديثًا بإسناده فلا يقبل إذا عنعن لكثرة تدليسه عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم فكيف به إذا روى حديثًا أسقط إسناده كالحديث الذي جاءت به هذه القصة فطريقه مظلم لسقوط سنده.

جـ- نقل الحافظ في «التهذيب» (9/ 37) عن يعقوب بن شيبة قال: سمعت ابن نمير يقول: «إذا حدث ابن إسحاق عمَّن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أُتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت