فهرس الكتاب

الصفحة 13942 من 18318

ب- قلت: لقد بيَّنا أن ابن إسحاق في المرتبة الرابعة بالنسبة للمدلسين، أما عن طبقة ابن إسحاق بالنسبة لطبقات الرواة فهو كما بينا آنفًا أنه من صغار الخامسة.

جـ- قال الحافظ في «مقدمة التقريب» (1/ 5) : «الخامسة: هي الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة» .

د- قلت هذا حال الطبقة الخامسة من رواة الحديث وتبين أنها الطبقة الصغرى من التابعين، ولقد بينا أن ابن إسحاق من صغار الخامسة، إذن مما قدمنا يتبين أن ابن إسحاق من صغار الطبقة الصغرى من التابعين وبهذا لم يثبت له سماع أحدٍ من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.

ويظهر من هذا التحليل ظلمة هذا الطريق التالف بإسقاط الإسناد من بعد ابن إسحاق.

هـ- لذلك نجد أن حديث القصة أورده ابن هشام في «السيرة» (2/ 301) (ح769) عن ابن إسحاق بغير إسناد.

ووأورده ابن كثير في «البداية والنهاية» (3/ 287) عن ابن إسحاق بغير إسناد.

ويخشى أن تكون هذه القصة التي أخرجها البيهقي بسنده عن ابن إسحاق وإسقاط السند من بعد ابن إسحاق أن يكون ابن إسحاق رواها عن محمد بن السائب الكلبي فأسقط السند لأن الكلبي كذاب.

ففي «تهذيب التهذيب» (9/ 38) : «قدم ابن إسحاق بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره» . اهـ.

قلت: وقد ثبت في «تهذيب الكمال» (16/ 72/5644) أن ابن إسحاق روى عن محمد بن السائب الكلبي.

وثبت أيضًا في «تهذيب الكمال» (16/ 295/8523) أن محمد بن السائب الكلبي روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار.

ونقل الإمام الذهبي في «الميزان» (3/ 556/7574) عن ابن معين قال: «الكلبي ليس بثقة» ، وقال الجوزجاني وغيره: «الكلبي كذاب» ، وقال الدارقطني وجماعة: «الكلبي متروك» .

وفوق ذلك ما بيناه آنفًا بأن ابن إسحاق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وبينا أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة، وبإسقاط الإسناد تصبح القصة باطلة والطريق إلى المتن مظلم.

الطريق الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت