فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 18318

2 -أما الحق المكروه من الشيطان فقد اضطهده الباطل كما هي الحال دائمًا 3 - فإن فريقًا من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ بشروا بأن يسوع مات ولم يقم 4 - وآخرون بشروا بأنه مات بالحقيقة ثم قام 5 - وآخرون بشروا ولا يزالون يبشرون بأن يسوع هو ابن اللَّه، وقد خدع في عدادهم بولص.

6 -وأما نحن فإنما نبشر بما كتب الذين يخافون اللَّه ليخلصوا في اليوم الأخير لدينونة اللَّه. آمين).

وإذا أردت المزيد يا أستاذ مصطفى أمين فاقرأ دراسة الأناجيل الأربعة في كتاب (الحقيقة بين المسيحية والإسلام) للدكتور منصور حسين عبد العزيز، لتعرف الحق وتؤمن به، وتستغفر اللَّه وتتوب إليه.

2 -إسرائيليات

(أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم) عنوان كتاب خرج علينا به الدكتور عبد اللَّه شحاته، وظننت أن الكتاب في اختصاره سيريح قائه من الإسرائيليات التي ظلت تصوب سهامها إلى كتب التفاسير، وإلى أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمون مشغولون عما يكيده أعداء هذا الدين لهم.

ولكن الدكتور عبد اللَّه شحاتة رغم اختصاره كتابه أبى إلا أن يجري وراء الإسرائيليات، فضمن كتابه بعضها، فمثلًا في الإشارة إلى سورة (يس) يقول في صفحة 325 (سورة يس لها وقع خاص في نفوس المسلمين، يرددون قراءتها في الصباح والمساء، وتقرأ على المريض للشفاء .... وعلى المقابر لتنزل الرحمة على الموتى .... ) .

فهل هذا علم يحتج به؟ وهل لدى الدكتور عبد اللَّه شحاته دليل على أن قراءة (يس) على المقابر عمل مشروع وهدى طيب ليقره ويضمنه كتابه؟

وعن قصة أصحاب القرية في سورة (يس) (من أول الآية 13 {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ .... } ) يقول الدكتور في صفحة 327 من كتابه:

(ضرب اللَّه لأهل مكة مثلًا قصة أهل إنطاكية بالشام، أرسل اللَّه إليهم رسولين هما يوحنا وبولس من حواريي عيسى، فكذبهما أهل القرية ... ) .

ويجئ كلام المؤلف هكذا كأنه حقيقة وليس مجرد رأي يعوزه الدليل، فضلًا عن كونه إسرائيليات، لا تخدم علمًا نافعًا، ولا تؤدي غرضًا ساميًا يطمئن به قارئه.

ويكفى أن نقرأ ما كتبه برنابا عن بولص: (وآخرون بشروا ولا يزالون يبشرون بأن يسوع هو ابن اللَّه، وقد خدع في عدادهم بولص) .

فليتق اللَّه العلماء فيما يكتبون. وخير للذين لا يتحرون الحقيقة أن يسكتوا، فإذا أبوا إلا أن يكتبوا فليتثبتوا وليقدموا ما ينفع.

د. جابر إبراهيم الحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت