فهرس الكتاب

الصفحة 14120 من 18318

وأما إن كانت تلك المرأة شابة يخشى الافتتان بها أو يخشى افتتانها هي أيضًا بمن سلم عليها فالسلام عليها، وجواب السلام منها حكمه الكراهة عند المالكية والشافعية والحنابلة، وذكر الحنفية: أن الرجل يرد على سلام المرأة في نفسه إن سلمت هي عليه، وترد هي أيضًا في نفسها إن سلم هو عليها، وصرح الشافعية بحرمة ردها عليه.

[الموسوعة الفقهية 25/ 166] .

قال الإمام النووي: جماعة النساء يسلم الرجل عليهن، والواحدة يسلم عليها النساء، والزوج والسيد والمحرم سواء أكانت جميلة أو غير جميلة، والمرأة العجوز التي لا تشتهى يستحب لها السلام عليه، ومن سلم منهما لزم الآخر رد السلام، والشابة أو العجوز المشتهاة لا تسلم على الأجنبي ولا يسلم عليها، ومن سلم لا يستحق الرد ويكره رد جوابه.

شرح مسلم (14/ 149) .

الرأي الثاني: التسليم على المرأة العجوز دون الشابة:

ذهب الإمام مالك وبعض العلماء إلى جواز التسليم على العجائز دون الشابات لخوف الفتنة بحق الشابات، وانعدامها بالنسبة للعجائز، وهذا قول عطاء وقتادة، واستدل المالكية بحديث سهل السابق، ومنعوا السلام بالنسبة للشابة سدًا للذريعة ومنعًا للفتنة.

الرأي الثالث: منع السلام مطلقًا بين الرجل والمرأة:

قال الحافظ ابن حجر: قال الكوفيون: ويبدو أنه يريد بهم الحنفية لا يشرع للنساء ابتداء السلام على الرجال لأنهن منعن من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة.

قالوا: ويُستثنى المحرم فيجوز لها السلام على محرمها. قال المتولي: إن كان للرجل زوجة أو محرم أو أمة فكالرجل مع الرجل. فتح الباري (11/ 37) .

بل يسن أن يسلم الرجل على أهل بيته ومحارمه، ورد السلام منهن عليه واجب.

الرأي الراجح:

ما ذهب إليه الجمهور أولى، وهو الرأي الأول، لقوة الأدلة فيه، وحديث مسلم أن أم هانئ بنت أبي طالب أتت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو يغتسل وفاطمة تستره فسلمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت