فهرس الكتاب

الصفحة 14121 من 18318

فالجمال مظنة الفتنة، ولهذا كره الجمهور السلام عند خوفها، وقد تكون الشابة غير جميلة فلا يفتن بها، وقد تروق العجوز في عين من يقاربها، والناس يختلفون في تقديرهم، والنساء فتنة الفتن، والسلامة لا يعدلها شيء، وفي البعد عنهن خير كثير، وسلامة للقلب وطهارة له وزكاة للنفس وهو أرضى لله، هذا مجرد إلقاء السلام.

أما المصافحة للنساء، فالمصافحة: هي الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد عند اللقاء والسلام تأكيدًا له وتوثيقًا، وقد فرق الإسلام بين الذكر والأنثى في المصافحة.

مصافحة الرجل للرجل سنة مجمع عليها عند التلاقي لا خلاف في ذلك، بل هي شعار المؤمنين الذين يمتازون به عن غيرهم، وتدل على كمال المحبة والأخوة والصفاء، وأجرها كبير عند الله تعالى.

أما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية، وهي التي يحل له زواجها فهي حرام باتفاق الأئمة جميعًا، ويدخل في ذلك أخت الزوجة وعمتها وخالتها وبنت العم وبنت الخال، وزوجة الأخ ... إلخ، وإذا كان النظر إلى المرأة الأجنبية محرمًا، فلا ريب أن لمس المرأة أشد تحريمًا.

والمسلم عليه أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالصحابة والصالحين والعلماء العاملين، ولقد نصت الأحاديث الصحيحة على أنه صلى الله عليه وسلم لم يضع يده في يد امرأة أجنبية قط، فقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} [الممتحنة: 12] . قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد بايعتك كلامًا، ولا والله ما مسَّت يدُه يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت