فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 18318

وهدف القوم هو التقرب إلى الله بعمل صالح خالص وصواب مبتدعين غير مبتدعين، والعمل الصالح الذي يتقرب به العبد إلى الله لا بد له من هذين القيدين:

أ. أن يكون خالصا أريد به وجه الله فقط أي بعيدا عن الرياء والسمعة.

ب. أن يكون صوابا أي موافقا هدى رسول الله عليه الصلاة والسلام.

هذه هى السلفية وهذا هو هدف السلفيين بإيجاز.

تعريف الصوفية

أولا وقبل كل شيء أن لفظة التصوف بضاعة أجنبية مستوردة غير عربية بل غير إسلامية، وهى يونانية الأصل إذ لم يعرف التصوف في الإسلام إلا في المائة الثالثة عندما ترجمت كتب اليونان إلى العربية ودخلت على المسلمين أفكار أجنبية غربية، ومن ضمنها فكرة (التصوف) وهى تعني - كما يقول بعض الباحثين (التصوف في الإسلام - للدكتور إبراهيم هلال بتصرف) (طلب النفوذ إلى الأسرار الخفية أو المعاني الكونية المغيبة واتخاذ الطرق والوسائل للوصول إلى ذلك) ويرون أن الطريق إلى ذلك هو تهذيب النفس. وتهذيب النفس لا يتم - في زعمهم - إلا بتعذيب الجسم بالجوع والعطش والحر والبرد وغير ذلك من أنواع التعذيب ظنا منهم أن هذا النوع من التعذيب مما يحبه الله ويرضاه جاهلين أو متجاهلين موقف الإسلام منه وهو منهى عنه في هذا الدين السمح إذ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام حين علم أن رجلا يعذب نفسه بنوع من العبادة: (إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه) والخبير بطقوس الصوفية لا يشك أنها طقوس مركبة من عبادة الهندوكية والبوذية والمسيحية واليهودية. وتلتقى كلها عند تجريد الروح وتقديسها والمبالغة فيها مع إهمال الجانب المادي في الإنسان، والإنسان مكون من الروح والجسد، ومن الجهل بمكان إهمال أحد الجانبين والمبالغة في الجانب الآخر، هكذا يتضح أن الصوفية مجموعة أفكار أجنبية دخيلة على الإسلام وليست من الإسلام لفظا ومعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت