فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 18318

وبعد .. فأين الثرى من الثريا؟ الثرى تحت الأقدام والثريا فوق الرؤوس وبين الثرى والثريا بون شاسع ومادتهما مختلفة، فهل يصدق بعد هذا كله من يدعى الاتفاق بينهما وأنهما شيء واحد؟ والجواب لا طبعا.

وكذلك النسبة بين الصوفية والسلفية وبالله التوفيق. لذا أجدني مضطرا لأن أقول لفضيلة شيخ جامعة الأزهر: (لا يا فضيلة الشيخ الثرى غير الثريا) ما أبعد المسافة بينهما مع تباين مادتهما!!

ومما يلاحظ: أن فضيلة الإمام الأكبر حاول في مغالطته - لو صح هذا التعبير - أن يذر الرماد في عيون القراء ليخدع البسطاء الذين لا يفرقون بين الغث والسمين فسرد عدة أسماء لأشخاص يراهم من سادات الصوفية.

1 -الجنيد. ... 2 - أبو يزيد البسطامي.

3 -الشاذلي. ... 4 - الفضيل بن عياض. ... 5 - بشر الحافي.

فنسب إليهم عبارات توحى بظاهرها أنهم على هدى رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن هؤلاء من هو معروف أنه منهم بالاتفاق مثل جنيد، ومنهم من قد نختلف فيه مع فضيلة الإمام هل هو من الصوفية أم برئ منهم مثل فضيل بن عياض وسواء اتفقنا أم اختلفنا فهذه العبارات المنسوبة إليهم وما قيل في حقهم من الثناء عليهم كلام يحتمل ثبوته وعدم ثبوته لأنه من قبيل الأخبار التي تحتمل الصدق والكذب بذاتها.

وعلى فرض ثبوتها عنهم فهى تعتبر - في نظري- من قبيل دس السم في العسل، وفضيلة الإمام الأكبر لابد أن يحفظ تلك العبارات الالحادية المنقولة عن سادات الصوفية وسلاطين العشق عندهم مثل ابن عربي وابن الفارض والبسطامي كما يعرف تصرفاتهم الشاذة المخالفة لما جاء به رسول الهدى عليه الصلاة والسلام .. إجل إن فضيلة الشيخ لا بد أنه يحفظ قول ابن عربي:

الرب عبد والعبد رب ... ليت شعري من المكلف

كما يحفظ جيدا قول ابن الفارض في تائيته:

لها صلواتي بالمقام أقيمها ... وأشهد فيها أنها لي صلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت