والفرارَ الفرارَ يا أَمة الجبار، بذلك أمر الرحمن «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» الأحزاب ... ، قال ابن كثير رحمه الله ... أي إلزَمنَ بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة، وانظري أُختاه أين أنتِ من قول الله تعالى «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» الأحزاب ... فإدراكُ رمضانَ فرصةٌ عظيمةٌ للتزود من الطاعات، والإقلاع عن السيئات، فإنها لو أفلتت من اليد كانت حسرة يا لها من حسرة؛ لأن أسباب الغفران لا منتهى لها ولا حد يحدها، فمن حُرم المغفرة في شهر الغفران، والعتق من النار فهو المحروم حقًا، فليذرف على ما فرط دموع الأسى والحسرة، وهيهات أن تجدي الحسرة أو ينفع البكاء، بعد فوات الفرصة، وانقضاء المدة وانتهاء السباق
جعلني الله وإياكم ممن إذا زَلَّ تاب، وأن يرزقنا توبة نصوحًا قبل الممات، إنه هو الرحيم الرحمن