فهرس الكتاب

الصفحة 7389 من 18318

فهذه الأحاديث الثلاثة التي رواها البخاري بطرق متعددة، لعظم الفوائد المستنبطة منها، فهي دالة على مسائل هامة، منها:

أن الصلاة قبل الخطبة، وهذا في العيدين خلافًا للجمعة، وقال في (الفتح) : قال الزين بن المغيرة: الصلاة ذلك اليوم هي الأمر الأهم، وأن ما سواهما من الخطبة، والنحر والذكر، وغير ذلك من أعمال البر يوم النحر فبطريق التبع، وصلاة العيد ركعتين يكبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة، قال ابن دقيق العيد: وجميع ما له خطب من الصلوات، فالصلاة مقدمة فيه إلا الجمعة وخطبة يوم عرفة.

وقت صلاة العيد

في (الفتح) قال ابن بطال: أجمع الفقهاء على أن صلاة العيد لا تصلى قبل طلوع الشمس ولا عند طلوعها، وإنما تجوز عند جواز النافلة. (انتهى) .

وقال البغوي في (شرح السنة) : ويستحب أن يغدو الناس إلى المصلى بعدما صلوا الصبح لأخذ مجالسهم ويكبرون؛ ويكون خروج الإمام في الوقت الذي يوافي فيه الصلاة وذلك حين ترتفع الشمس قيد رمح، ثم المستحب أن يعجل الخروج في الأضحى ويؤخر الخروج في الفطر قليلًا. (انتهى) .

وليس لصلاة العيد أذان ولا إقامة، وهي تؤدى في الجماعة، وليس المسجد شرطًا في صحتها، ويؤمر الناس بالاجتماع فيها، ويشهدها النساء، حتى الحيض يشهدنها، ويعتزلن الصلاة رغبة في شهود الخير، ويكبر الناس في المنازل والطرقات والأسواق حتى يبلغوا المصلى، فيكبرون مع الناس، وفي الحديث عن أم عطية: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخْرِجَ في العيد العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين.

قال ابن دقيق العيد: والمقصود بيان المبالغة في الاجتماع وإظهار الشعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت