السدة: الظلة على الباب لتقى الباب من المطر، والمراد: أنه وضع قطعة حصير على سدتها لئلا يقع فيها نظر أحد، كما قال السندرى، والأولى أن يقال: لكى لا ينشغل بال المعتكف بمن قد يمر أمامه تحصيلًا لمقصود الاعتكاف وروحه. كما قال الإمام ابن القيم: عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة، ومجاذبة الزائرين بأطراف الأحاديث بينهم، فهذا لون والاعتكاف النبوى لون. والله الموفق. أهـ.
ويجوز للمعتكف: أن يضع فراشه، أو سريره فيها، لما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا اعتكف طُرح له فراش، أو يوضع له سرير وراء اسطوانة التوبة. رواه ابن ماجه والبيهقى، وإسناده قريب من الحسن. ذكره الألبانى.
ويجوز للمرأة: زيارة زوجها المعتكف، كما في حديث صفية المتقدم.
ويجوز للمرأة: أن تعتكف، لحديث عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. رواه البخارى ومسلم.
ويجوز للمرأة: أن تعتكف مع زوجها، لحديث عائشة رضى الله عنها: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه (وفى رواية: أنها أم سلمة) فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهى تصلى. رواه البخارى وأبو داود والدارمى وأحمد.
وقال بعد ذلك الشيخ الألبانى (ص30) : وفيه دليل على جواز اعتكاف النساء، ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن بذلك، وأمن الفتنة والخلوة مع الرجال، للأدلة الكثيرة في ذلك، والقاعدة الفقهية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
وصل اللهم وسلم وبارك على النبي محمد وآله وصحبه.