فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 18318

وعن التحكيم بين الزوجين روى الإمام الشافعي في الأم والبيهقي في السنن عن عبيدة السلماني قال: (جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله عنه ومع كل واحد منهما فئام"جماعة"من الناس، فأمرهم على أن يبعثوا رجلا حكما من أهله ورجلا حكما من أهلها ثم قال للحكمين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا، قالت المرأة: رضيت كتاب الله تعالى بما علي وما لي، وقال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به) .

وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في هذه الآية: (هذا في الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما أمر الله تعالى أن يبعثوا رجلا صالحا من أهل الرجل ورجلا مثله من أهل المرأة فينظران أيهما المسيء .. الخ) .

ومن هذين الأثرين نتبين ضرورة وجود حكمين بين الزوجين المتخاصمين المتنافرين ولقد اختلفت الفقهاء فيما هو من حق الحكمين وما هو خارج اختصاصها. والراجح بين الفقهاء أنهما وكيلان عن الزوجين ولا يخرج اختصاصهما عن الحدود التي بينها لهما الزوجان.

وعن كيفية الطلاق وعدد الطلقات يتحدث القرآن الكريم مبينًا موضحا ذلك في أكثر من آية يقول الله سبحانه وتعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) أي أن الزوج لا يستطيع أن يطلق زوجته إلا مرتين يمكنه أن يراجعها بعد كل تطليقة اثناء العدة إلى عصمته فأثناء العدة يمكن لكل منهما أن يراجع نفسه، ويتذكر ما كان بينه وبين الآخر، وقد يندم على تسرعه بالطلاق، ولذلك منح الله الزوج فرصتين حتى لا تنهار الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت