أما إذا كان حال الأسرة غير مستقر ولا يمكن العيش بمعروف لاستحكام النفرة بين الزوجين فيمكن للزوج أن يطلقها لثالث مرة وفي هذه الحالة لا يستطيع مراجعتها إلا بعد أن تتزوج زوجا آخر يدخل بها دخولا حقيقيا، ثم تطلق منه وتنتهي عدتها لعدم إمكان الحياة معًا، وبعد ذلك يستطيع الزوج الأول أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين.
ويقول سبحانه وتعالى في سورة الطلاق: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يُحدث بعد أمرا فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا) .
لقد أمر الشرع الحكم بأن تبقى الزوجة في منزل الزوجية طول فترة العدة وفي ذلك يمكن للزوج من أن يراجع نفسه لأنه يراها بعد أن طلقها رجعيا وهي في منزله ولا يستطيع أن يقربها، ويتذكر أنها سوف تفارقه نهائيا إذا انهت عدتها. فإذا رغب فيها فيمكنه مراجعتها فإذا انتهت العدة يمكنها أن تخرج من منزل الزوجية واشترطت الآية شهادة رجلين عدلين في الطلاق كما هو الحال عند الزواج. لذلك يرى بعض الفقهاء ضرورة شهادة شاهدين في الطلاق.