فهرس الكتاب

الصفحة 14829 من 18318

-يجوز الخلع في الحيض والطهر الذي جامعها فيه، فهو ليس كالطلاق، لأن المنع من الطلاق في الحيض من أجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة. - ألفاظ الخلع تنقسم إلى صريح وكناية، فالصريح ثلاثة ألفاظ: خالعتك (لأنه ثبت له العرف) ، والمفاداة (لأن هذا لفظ القرآن: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ، وفسخت نكاحك لأنه حقيقة فيه، وما عدا هذا من الألفاظ مثل: بارأتك، وأبنتك، وأبرأتك، فهو كناية. - لا يثبت في الخلع رجعة في قول أكثر أهل العلم؛ لقوله تعالى: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، وإنما يكون فداءً إذا خرجت به عن قبضته وسلطانه، وإذا كانت له الرجعة فهي تحت حكمه، ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة، فلو جاز ارتجاعها لعاد الضرر. - قال أحمد: لو جعلت له امرأته ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج، لا يرد عليها شيئًا، ووجهه أن الألف مقابل تمليكه إياها الخيار، وقد فعل ما استحق الألف، وليس الألف في مقابل الفرقة. - لو خالعها على غير عوض(على غير مال) ، فهل يصح هذا الخلع؟ الظاهر صحة هذا الخلع لأن الأصل في مشروعية الخلع أن توجد من المرأة رغبة عن زوجها وحاجة إلى فراقه فتسأله فراقها، فإذا أجابها حصل المقصود من الخلع فصحَّ كما لو كان بعوض، وبهذا قال مالك، وفي رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، قال: قلت لأبي: رجل علقت به امرأته تقول: اخلعني، قال: قد خلعتك. قال: يتزوج بها ويجدد نكاحًا جديدًا وتكون عنده على ثنتين. (وهذا على أنه قال بأن الخلع هنا طلاق) . - هل يصح الخلع من أجنبي بغير إذن المرأة؟ مثل أن يقول الأجنبي للزوج: طلِّق امرأتك بألف عليَّ، قال أكثر أهل العلم: إنه يصح، فهو بذل مال في مقابل إسقاط حق عن غيره (الزوجة) ، فصحَّ، كما لو قال: اعتق عبدك وعليَّ ثمنه. - إذا خالع امرأته مقابل إسقاط نفقة عدتها جاز ذلك عند أحمد وأبي حنيفة، ورجحه ابن قدامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت