فهرس الكتاب

الصفحة 14830 من 18318

-يصح التوكيل في الخلع عن كل واحد من الزوجين، ومن أحدهما منفردًا، وكل من صح أن يتصرف في الخلع بنفسه جاز توكيله ووكالته. [المغني لابن قدامة بتصرف] . - وجود الشقاق ليس شرطًا في الخلع، الجمهور على خلاف ذلك، وأجابوا عن آية الفداء بأنها جرت على حكم الغالب. - قالت الرُّبيع: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي (بكل ما تملك) . فأجاز ذلك عليَّ عثمان رضي الله عنه. (علقه البخاري بصيغة الجزم ووصله غير واحد، كما قال الحافظ ابن حجر في التعليق، منار السبيل) . - قال في السيل الجرار بعد ذكر أدلة الفريقين الدالة على أن الخلع طلاق أو فسخ، ما نصه: فهذه الأحاديث تدل على أنه فسخ لا طلاق. ثم قال: ولا تحسب عليه طلقة إلاَّ إذا جاء بلفظ الطلاق أو بما يدل عليه، لا إذا لم يقع منه لفظ البتة، بل تركها وشأنها، فإن هذا لا يحسب عليه طلاقًا. هل يجوز الخلع مع استقامة الحال؟ قال ابن عثيمين في» الشرح الممتع «:» فلو أن المرأة مستقيمة الحال مع زوجها، ولكنها لأي سبب من الأسباب طلبت منه الطلاق، فإنه يكون مكروهًا في هذه الحال، والخلع يقع، لأنه ليس بمحرم، بل مكروه، والمكروه ينفذ، هذا هو المشهور من المذهب، أن الخلع مع استقامة الحال مكروه، ولكن يقع. وهناك قول آخر؛ وهو أن الخلع في حال الاستقامة محرم ولا يقع، وهذا هو الصحيح؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} . فإن مفهوم الآية: أنه إن لم يخافا ألا يقيما حدود الله فعليهما جناح، وهذا يشهد لصحة الحديث:» من سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة «. وهذا يقتضي أن يكون من كبائر الذنوب، فالآية تؤيد الحديث، وعلى هذا فنقول: إنه إذا كان لغير سبب فإن الصحيح أنه محرم، وأنه لا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت